ميليشيا الحوثي تواصل انتهاكاتها الخطيرة بحق صحفيي اليمن

03:12 2018/12/01

باتت الصحافة في اليمن ومنذ الانقلاب على الشرعية تعاني من انتهاكات تعسفية من قبل الميليشيا الإيرانية، كان آخرها ما نشرته رابطة أمهات المختطفين في بيانها الأخير، عن تعرض أربعة من الصحافيين المحتجزين لدى الانقلابيين، إلى الضرب المبرح بعد نزع ملابسهم، وتركهم لأكثر من أربع ساعات في البرد القارس، مطالبة المبعوث الأممي جريفيث، بسرعة التدخل لإنقاذ الإعلاميين من قبضة الميليشيات، بإطلاق سراحهم فوراً دون قيد أو شرط أو مقايضة.

» اختطاف وقتل

وكان التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، قد وثق لـ100 حالة انتهاك، ارتكبتها ميليشيات الحوثي، خلال الفترة من يناير إلى منتصف 2018، منها 38 حالة اختطاف، و5 حالات قتل، بالإضافة لـ31 حالة اعتداء، بالتهديد، ونهب الممتلكات.

فيما قالت المنظمة الوطنية الإعلامية صدى: إنها وثّقت 2250 حالة انتهاك طالت الصحفيين والعاملين في حقل الإعلام ومؤسساتهم، منذ انقلاب الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

» انتهاكات موثقة

وذكر التقرير أن الحوثيين مسؤولون عن 85% من الانتهاكات الموثقة تجاه الصحفيين في 21 محافظة.

وأشار إلى أن العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين تمثّل المدينة الأخطر على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، حيث تصدرت قائمة الانتهاكات بـ88%، بينما صنف التقرير محافظة مأرب كملاذ آمن للصحفيين والإعلام، وأوضح أن الحوثيين قتلوا 22 صحفياً يمنياً من خلال القنص واستخدامهم دروعاً بشرية، وبالعبوات الناسفة والقصف العشوائي والقتل بالسم.

» الاعتقال والتعذيب

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن نبيل ماجد في تصريح لـ«اليوم»: إن من ضمن التقارير التابعة للوزارة، ما هو خاص بالانتهاكات الخاصة بالصحفيين والإعلاميين، التي تشمل القتل بعدة طرق، الأولى بقنص كل مَنْ يحمل كاميرا بشكل مباشر، والثانية بالاعتقال والتعذيب حتى الموت، أما الطريقة الثالثة، فهي وضع الإعلاميين في مقرات قيادة الميليشيات العسكرية مع علمهم بأن هذه المواقع مستهدفة من قبل طيران التحالف وحدث ذلك لأكثر من مرة.

» إحصائيات مرعبة

من جانبه، قال الكاتب الصحفي توفيق الشنواح لـ«اليوم»: إن هناك تقارير أصدرتها نقابة الصحفيين اليمنيين تحوي إحصائيات مرعبة لانتهاكات جسيمة طالت الصحفيين العاملين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، فميليشيا الحوثي تفوقت على مَنْ سواها عبر التاريخ في اضطهاد حقوق الصحفيين.

وبالإضافة لذلك، يعيش الصحفيون المختطفون أوضاعا غاية في البشاعة والسوء، كان آخرها تعرض 4 من الصحفيين المعتقلين بسجون الميليشيا لحالات تشنج وإغماء جراء تجريدهم من ملابسهم وتعريضهم للبرد القارس لانتزاع اعترافات، وتوضح هذه التصرفات حالة الهيستريا الإجرامية، التي يمارسها الانقلابيون بحق منسوبي الصحافة والإعلام.