من يعرقل "السلام" في اليمن.. وهل تتحرك الأمم المتحدة؟

08:01 2019/01/24

لم تعتد ميليشيات الحوثي الإيرانية، خلال مسيرتها وعبر تجاربها السابقة، الوفاء بالعهود والتعهدات السابقة، ولذلك ليس غريبا أن تسعى جاهدة إلى عرقلة مسار الحل السياسي في اليمن ممثلا باتفاق السويد، مما أصبح يستدعي تحركا فعليا من المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة.
وأحدث خطوات الحوثي لضرب أي مسعى للسلام، تجلت في دفع رئيس لجنة إعادة الانتشار، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، للتخلي عن مهتمه.
 
وبات كاميرت على بعد خطوة من اتخاذ هذا القرار إثر سلسلة من التهديدات الحوثية ومحاولة الاعتداء عليه، بالتزامن مع انتهاك مستمرة، آخرها استهدافها "مطاحن البحر الأحمر"، جنوب شرقي الحديدة، واشتعال النار في أجزاء منها.
 
التطورات الأخيرة دفعت الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، إلى التحذير من فشل اتفاق ستوكهولم، مؤكدا في الوقت نفسه، التزام الحكومة الشرعية ببنوده.
 
وأشار الرئيس اليمني، خلال استقباله المبعوث الدولي الخاص مارتن غريفيث ورئيس لجنة إعادة الانتشار، إلى أن تعثر الاتفاق وفشله يعد فشلا للعملية برمتها.
 
وطالب هادي كلا من غريفيث وكاميرت "بوضع النقاط على الحروف وإحاطة المجتمع الدولي والجميع بمكامن القصور وتحديد من يضع العراقيل أمام خطوات السلام وفرص نجاحها"، مشيرا إلى تعنت الانقلابين ومماطلتهم وعدم وفائهم على الدوام بتنفيذ أي عهد أو اتفاق من خلال مسيرتهم وتجاربهم السابقة.
 
تنحي كاميرت
 
وكانت الميليشيات الانقلابية الموالية لإيران، قد أرهبت رئيس لجنة إعادة الانتشار، بشتى الطرق والوسائل، واضعة أيضا العراقيل أمام تنفيذ اتفاق السويد. 
 
وتشير تقارير إلى أن الأمم المتحدة بدأت في البحث عن بديل لكاميرت، الذي تولى مهمته في الثالث والعشرين من ديسمبر الماضي، مؤكدة على أنه "سيرحل في نهاية المطاف".
 
وأكد السفير اليمني لدى الأمم المتحدة، عبد الله علي السعدي، في تصريح لسكاي نيوز عربية، أن كاميرت "اعتذر عن استكمال مهمته"، موضحا أنه يقوم بمهامه حاليا "إلى حين إيجاد بديل له".
 
ومنذ وصل اليمن بدأ كاميرت يواجه صعوبات مع الميليشيات الإيرانية، خصوصا مع إصراره على تطبيق اتفاق السويد ورفض الحوثيين التجاوب مع جهوده ومحاولة الالتفاف على الاتفاق بإلباس عناصرها زي الشرطة وتسليم الميناء لها.
 
غير أن أبرز عمليات إرهاب الجنرال الهولندي كانت في السابع عشر من الشهر الجاري، عندما تعرض موكبه لإطلاق نار، وتعرضه إلى قصف مدفعي عقب اجتماع مع الوفد الحكومي.
 
وأصبحت عملية عد الانتهاكات الحوثية لاتفاق السويد مسألة عادية، فالأرقام تتزايد مع استمرار الميليشيات الحوثية في خرق وقف إطلاق النار.
 
ولعل أحدث انتهاك لوقف إطلاق النار، قصف المليشيات الموالية لإيران "مطاحن البحر الأحمر"، جنوب شرقي مدينة الحديدة، مما أدى إلى اشتعال حريق في أجزاء من المطاحن.