وهل تدرين ياصنعاء من المستعمر السري.

08:10 2018/10/10

(حائط بلقيس صنعاء)
.

من حائط بلقيس صنعاء

يوم في مواجهة الحوثيين وهراوات الزينبيات
————

ستعود_الجمهورية

"بلقيس صنعاء" إسم وحساب وهمي سأعبر من خلاله عما يحدث في صنعاء في سلسلة حلقات هذه احداها؛ خوفاً من سلطة الحوثيين؛ وخوف كذلك من أهالينا الذين ضغط عليهم الحوثيون حتى حاصرونا من كل شيء بل وهددوا بَعضنا بالضرب؛ وعندما تتحسن الظروف سأحدثكم باسمي الكامل وصورتي.

شعور بالغربة ونحن في وطننا؛ صنعاء لم تعد صنعاء؛ لونها الحوثيون بأعلامهم وشعاراتهم الطائفية؛ بات الوضع لا يطاق حتى لميسوري الحال على قلتهم؛ باتت مدينة منكوبة بالخرافة وشعارات الماضي وصراعاته؛ ونال الجوع من غالبية قاطنيها؛ لذا قررنا ان نصيح ونقول بأعلى صوت "نحن جوعى"؛ نوجه رسالة للعالم اجمع؛ دون ان تستهدف طرف سياسي؛ فضلنا أن يكون خروجنا مطلبي؛ متعلق بقضية اجتماعية تمس حياة الجميع؛ ولم نكن نتصور ان يتم التعامل معنا بتلك الوحشية والقمع والألفاظ الخادشة للحياء؛ سأنقل لكم ادنى هذا ما حصل وبلهجة محلية أشعر انها أسهل واقرب لي ولكم لتوثيق تلك الوقائع.

ليلة 6 أكتوبر كانت تنزل العديد من التهديدات في جميع مواقع التواصل الإجتماعي ..
وانا وصديقتي كان تجي لنا لحظة خوف ولحظات شجاعه ..
عند خوفي تشجعني وعند خوفها أشجعها .

اتفقنا نصلي ركعتين وننام ونستجمع قوتنا الى الصباح ..
الصباح الساعه 7:30 اجتمعت انا وصديقتي ومشينا من التحرير وصلنا والوضع مرعب ميدان التحرير مكتظ بالمسلحين والأسلحه مابين مدرعات وطقومات .

شفنا وضع التحرير قلنا خلاص نروح الجامعه اكيد هناك في تجمع ..وعند وصولنا للجامعه تخيلت ان انا وصلت معسكر مش حرم جامعي؛ مسلحين أكثر من عدد طلاب؛ الجامعه طقومات مدرعات سيارات أوبلات وعرض عسكري داخل الحرم الجامعي .. رحت انا وصديقتي نصتبح في كلية الللغات ومليشيا الحوثي بيلفوا ويراقبوا كل مكان ..واحد قال -وبصوت عالي متعمد لنسمع- الله يدي لابين ايديي جاوع والا جاوعه أصتبح بها !

خلصنا وخرجنا وقافات وقفه عادي جداً أمام كلية التجاره والزنبليات  منتشرات في كل مكان وكانت اشكالهن تبان لابعيد .. تجمعنا ما يقارب 30 بنت وكنا نتكلم على اساس ان احنا طالبات جامعه دخلين بيننا بعض الزينبيات وكانين يحاولين يخرجين مننا كلام .

فجأه وصل باصين بزجاجات معكسه وقفوا قريب مننا . بداء العرض العسكري بالخروج من البوابه بعد واجتمع 6 زينبيات و بعض الحوثيين وكأنهم جابوا لهن الضوء الاخضر بالإعتداء علينا !
مجرد حركه بسيطه منهن فجأه انفتحت ابواب الباصات وبدأين يتقافزين زي الغربان .

وفي يد كل واحده هراوه وعصاء كهربائيه؛ بدأين بالإعتداء علينا بالضرب والصعق الكهربائي بعد محاولات نجوت انا و 3 بنات من الإعتقال.

مشيت الى كلية الهندسه على اساس ان انا طالبه وفيني كمية حزن وبئس اعتقد كان ذالك واضح على مشيتي .. لم يكن الخوف اللي فيني مما حصل وانما خوف على مصير صنعاء وساكنيه كيف سيكون ومن تحكمه مليشيا لاتفرق بين مرأة او رجل شاب أو شايب غني او فقير .

وصلت الى كلية الهندسه جلست والدموع تحرق خدي على وطني جائت زينبيه تقول لي "ليش جالسة هانا قلت منتظره لصديقتي قالت قومي اضوي ضوت نفسش ياالله "
قمت مشيت احاول الرجوع الى بوابة الدائري لان جميع البوابات مقفله وبدأ ألم رجلي يزداد وكأني امشي على شوك ومسامير .

وقفت تحت شجره اتصل وجائت واحده من خلفي حطت العصاء الكهربائيه في ظهري وبدأت بصعقي وبعدها بكل برود تقول لي ليش واقفه هانا قلت لها بين اتصل لأخي يجي يروحني قالت "اخرجي ريعي لأخوش خارج خرجت نفسش ودخلي تلفونش الشنطه الله يلعنكن عنجلس نلاحقكن " وحاولت أخذ نفس عميق واتناسى الم رجلي والصعق .

لم اكن لحظتها مستوعبه ماحصل وكان همي عند صديقتي وكل البنات المعتقلات كيف سيكون مصيرهن .

بدأت التواصل مع اهل صديقتي للإطمئنان عليها . وكان هناك وعود بأن سيتم إطلاق سراحهن بعد العصر انتظرنا الى بعد العصر وجاء الوعد الثاني الى الساعه 7:30 مساءً خرجوهن بتعهدات وضمانات بعدم تكرار ذالك .. وتم إحتجاز إخوانهن بديلاً عنهن .

تعرضنا بعدها جميعنا للتهديدات وحالياً متوقفه حياتنا وحياة أهلنا مهددين ومشردين من بيوتنا ..