يمنيون الشتات والوطن

07:10 2018/10/27

عبدالعزيز الموصل
حب الوطن هو فطرة خُلق بها الإنسان؛ وحتى وهو بعيداً عن وطنه فسيظل حب الوطن بداخله وأعماق وجدانه، ويبقي في حنين وإشتياق دائم إلى وطنه... وهذا هو شعور اخوتنا اليمنييون واسرهم بالشتات ، ربنا يعينهم في غربتهم وسعيهم لتوفير لقمة العيش الكريم لأسرهم، والتقدير لدورهم الهام في التعريف باليمن في دول المهجر وكسب تأييدها ودعمها للحقوق المشروعة لشعبنا اليمني،فهم بمثابة سفراء للوطن. الوطن هو المكان الذي يولد فيه الشخص ويعيش فيه، وفي بعض الأحيان فإن الشخص ينتمي إلى المكان الذي يستقر فيه، فالإنسان يحب التواجد والعيش ضمن جماعاتٍ منظمةٍ، ولا يستطيع أن يبقى وحيداً، لذلك فأين ما استقر فإنه يبدأ بإنشاء مجتمعاً يقوده القوانين والأنظمة التي تساعد على حفظ الأمن والحقوق، وتساهم في توزيع الواجبات، ويقدم الوطن الهوية لأفراده التي تمكنهم من عبور دول العالم بسهولةٍ ومن دون تعقيدٍ، وقد لا يشعر بقيمة الوطن إلا من تركه وأصبح مهاجرآ او لاجئا. حبّ الوطن فعلياً بالشعور بالانتماء الحقيقي له، وعدم الاكتفاء بالشعارات، والهتافات التي تنادي بذلك، بل أن تتم ترجمتها لأفعال حقيقيّة تُعبّر عن صدق ذلك الحب، كالخوف على مصلحة الوطن، والمُساهمة في الحفاظ على أمنه وأمانه، وتجنّب نشر الفتن، أو الكراهية والعنصرية بين الناس، أو إيذاء الآخرين، أو ابترازهم، أو تهديدهم، أو التآمر عليهم، أو التسبّب بأيّ ضرر كان، كما يتمثّل حُب الوطن باتباع القوانين العامّة، والابتعاد عن الممارسات التي تتسبّب بالفوضى، كقطع الإشارات المروريّة، ونهب المُمتلكات، وترويع الناس.