أخطيء وتصيب.. وتخطيء وأصيب أنا!

06:11 2018/11/01

مختار عبدالله

نرى بأن انقلاب الحوثي باطل وموقفنا واضح من هذا الانقلاب وهو الرفض، هذا يعني بأننا متفقون، لكن الاختلاف فقط هو في طريقة وأسلوب وحدة المواجهة وفي التكتل خلف القوى التي تدير المواجهة مع الانقلاب، وهنا تكمن المشكلة التي يعتبرها معظمنا وسيلة للتفريق بيننا، لذا يطالبنا بأن نتوحد فيها، ومعنى التوحد هنا أن تكون معي في مكوني السياسي الذي يواجه الانقلاب، وإلا فأنت خارج عن الصف وخائن وداعي فتنه وشقاق، وهذا غير صحيح. ما يجب أن نتفق حوله فقط شيئان، الأول : عدم السماح بأن تتحول المعركه ضد الانقلاب لتصبح بيننا . والثاني: ألا تفرض عليّ أو أفرض عليك مواجهة المشروع الانقلابي من مترسك الذي أنت متمترس فيه، وأترك مترسي الذي أراه صحيحا، بل كن في موقعك، ودعني في موقعي، وإن كنا في مواقع مختلفة، فلا يعني هذا أننا مختلفون ومشتتون. أكثر من مرة نقول أن هناك فرقا بين الخلاف والاختلاف، الخلاف هو الصراع السلبي، وفيه يكمن الدمار وهو ما يجب أن نرفضه جميعا، بينما الاختلاف هو عكس ذلك، وهو اختلاف الرحمة والذي يوجد التطور ولا ضير فيه، الاختلاف في الرأي يجب ألّا يفسد في الود قضية كما يقال. نحن لسنا متبوعين، أي أن الخلاف يبدأ أساسه بما تقره القيادات العليا من تصرفات تراه هي تصب لمصلحة دعم المعركة الأساسية ضد الانقلاب، أو لخدمه وجود التنظيم السياسي الذي تعمل من خلاله، لذلك فنحن طالما أننا جزء من منظومه الصراع، فإننا منزلقون لا محالة إلى حاله التوتر والملاسنات، والتي نأمل ألاّ تتجاوز هذا الحد، أي أن نتفق جميعنا بألاّ نسمح للبندقية المقاومة أن تغير اتجاهها من صدر العدو إلى صدور بعضنا البعض.