المبادرة الأمريكية وكشف دور الرئيس هادي

08:11 2018/11/02

محمد القادري

أصيب الناس بالفزع عند سماعهم لمبادرة وزير الدفاع الأمريكي بشأن اليمن ، واستاءوا واستنكروا ، كون تلك المبادرة ستمنح الحوثي حكم ذاتي وستقسم اليمن وستعيق مشروع الدولة وستتناقض مع المرجعيات وطموح وآمال ابناء الشعب اليمني.

أيضاً هذه المبادرة كشفت لنا الأهمية الكبيرة والبالغة لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ، فالرئيس هادي لو قال نعم لهذه المبادرة لقضي الأمر وتمت على الارض ، ولكن الرئيس هادي هو العقبة التي تقف امام هكذا مبادرات وهو من يعرقل مشاريع تقسيم اليمن وتفتيتها من خلال رفضه لكل المبادرات التي تسعى لانقاذ الانقلاب ودعم مشروع إيران وبقاءه حياً في اليمن.

لو قبل الرئيس هادي بمبادرات كهذه لكان قبل بمبادرة كيري قبلها ولكان قدم التنازلات الكثيرة على حساب الوطن ، ولكن هادي قائد دولة و لديه مشروع دولة ، وعبره سيحرر اليمن ويدحر الانقلاب ويحقق الأمن والاستقرار ولن يتنازل عن سيادة اليمن ويسمح ببقاء المشاريع الأخرى التي ببقاءها لن يتحقق سلام في اليمن ولن ينتصر مشروع دولة.

الرئيس هادي هو الرئيس الشرعي والممثل القانوني لليمن المعترف به وبدولته ، ومن هنا يستمد قوة وقانونية مواقفه ، فإذا قال نعم منح القانونية لما قاله وان قال لا عرقل وافشل لما رفضه.

وأهمية هادي تكمن لنا نحن كشعب يمني يحلم ويتطلع بعودة الدولة  وتحقيق السلام المطلوب .

من جانب آخر فإن الرئيس هادي قد حصن مشروع الدولة حالياً والانتقال لمشروع دولة اتحادية مستقبلاً بخطوات قانونية متمثلة بالمرجعيات الثلاث ، وعبرها سيستطيع رفض مشاريع تقسيم اليمن ومبادرات انقاذ انقلاب ، بل وعبرها سيستطيع تحقيق السلام المطلوب وفق تسوية سياسية ومشروع دولة لا يتناقض مع مخرجات الحوار والقرارات الدولية.

ما يجب ان نفهمه ان الرئيس هادي لو قال نعم لمبادرات كهذه فليس مهم من البقية ان يوافقوا وستنفذ هذه المبادرات في الواقع ، ولكنه يقول لا فيعرقل ويصد .

فهادي الرئيس الشرعي الذي يستطيع صد كل الاطراف التي تريد النيل من اليمن.

ومن هنا يجب ان نعرف اننا بحاجة للتمسك بالرئيس هادي حاضراً ومستقبلاً وذلك من أجل اليمن ، من اجل عودة مشروع الدولة حاضراً لكل اليمن والانتقال لمشروع دولة اتحادية مستقبلاً كما رسم ذلك مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

من يكرهون الرئيس هادي ويحاربونه ولا يقفون معه ولا يساندونه ، هم من يريدون ان تصبح اليمن مفتته ومقسمة وهم من يدعمون الحكم الذاتي للحوثي ويخدمون مبادرات كمبادرة وزير الدفاع الأمريكي.

تحقيق السلام في اليمن لن يأتي بالتقسيم والاحتفاظ بآسباب المشكلة ، ولكنه سيأتي بعودة الدولة والتمسك بالرئيس الشرعي للدولة والقضاء على أسباب المشكلة .